وأما فيما إذا لم يكن سببا ، ولا موضوعا لاعتبار سقوط الخيار
وانصرافه عن حقه ، فهل الشرع اعتبر هنا أمرا زائدا على ما عند العرف ،
أم لا ؟ قولان :
فعن المشهور المدعى عليه الاجماع هو الأول ، ويظهر عن جماعة
منهم الثاني .
قال في " الجواهر " : " ويسقط الرد خاصة بإحداثه فيه حدثا
- كالعتق ، وقطع الثوب - بلا خلاف معتد به ، بل في " المختلف " ( 1 ) وعن
" شرح الإرشاد " للفخر ( 2 ) الاجماع عليه ، سواء كان قبل العلم بالعيب ، أو
بعده " ( 3 ) انتهى .
وعن " المبسوط " : " أن التصرف قبل العلم لا يسقط الخيار " ( 4 )
انتهى .
وحيث إن العبارات المحكية عنهم مختلفة ، والآراء - مضافا إلى
ظهورها في الخلاف - مستندة إلى الأدلة الموجودة ، فالاجماعات
المحكية لا ترجع إلى محصل ، بل ولا إجماع إلا على ما تحرر في
محله ( 5 ) . وإلا فلو كان إجماع واتفاق واقعا على أمر مع تشتت الأخبار ،
هامش
1 - مختلف الشيعة : 373 / السطر 38 .
2 - مفتاح الكرامة 4 : 626 .
3 - جواهر الكلام 23 : 239 .
4 - جواهر الكلام 23 : 239 ، لاحظ المبسوط 2 : 127 ، قال : إذا اشترى جارية
حائلا فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا ، ثم وجد بالأم عيبا ، فإنه يرد الأم .
5 - لاحظ تحريرات في الأصول 6 : 358 - 363 .