الثاني
التصرف
وفي كونه من الاسقاط بالفعل وجه ، فيندرج في المسقط الأول ،
لأن من التصرفات ما يكون قابلا لأن يريد المالك به إنشاء سقوط خياره
ثبوتا ، ومنها ما لا يريد به بينه وبين ربه ، إلا أن العقلاء يعتبرونه ساقطا
حسب النوع والعادة .
وبالجملة : هنا أمران :
أحدهما : السبب الذي يؤثر في السقوط ، بناء على السببية
والمسببية في أبواب الانشاءات والايقاعات .
وثانيهما : ما يكون موضوعا لاعتبار سقوط الخيار ، وإن لم يكن من
الأسباب ، إلا أنهما بحسب النتيجة واحد .
فمن الأول هو الاسقاط القولي ، ومن الثاني هو الفعلي .
ولعل ما ذكرناه يجري في عقد البيع والمعاطاة ، فإن الأول يصح
اعتباره سببا ، والثاني بالموضوعية لاعتبار الملكية أقرب ، وإن كان
القول بالموضوعية أولى بأفق التحقيق مطلقا ، إلا أن العرف يساعدنا
على السببية جدا .
فعلى هذا ، فربما يكون الفعل موضوعا للسقوط فلا بحث ، ولا نحتاج
إلى الأدلة الخاصة .
كتاب الخيارات — صفحة 32
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٢