وهم يعلمون . نظير ما إذا لم يفسخ في موارد خيار الغبن والرؤية ، وقلنا
بالفورية ، أو كان موت البائع موجبا للزوم العقد على الاطلاق .
لا يقال : إنه لو كان تكليفا صرفا ، لكان يمتنع إسقاطه ، مع أنه يجوز
عند الأصحاب بالضرورة .
لا نا نقول : قد مر أنه حق عرفي منتزع عن التكليف التخييري ، ولا
شبهة في جواز اسقاط مثله ، ضرورة أنه ليس تكليفا ، لما لا كلفة على
المشتري ، بل له الرخصة في الرجوع إلى البائع بطلب شئ منه ،
جبرانا لما ذهب من كيسه .
ومن الغريب إقرار بعضهم بأنه ضمان ثالث ، لا كضمان اليد
والمعاوضة ( 1 ) ! ! ولو كان ضمانا فلا بد وأن لا يختلف عن سائر الضمانات
في الماهية ، وإنما اختلافه معها في الدليل والسبب ، فيكون لازمه
اشتغال ذمة البائع بالأرش ، مع اعترافهم بعدم الاشتغال .
وأما توهم امتناع التخيير بين الخيار والاشتغال ، فهو لا يختص
بكون الأرش اشتغالا ، لأن الخيار الوضعي أيضا غير قابل لكونه طرف
التخيير التكليفي .
فما به ينحل الاشكال : أن الحكم الوضعي في الطرفين - لو ساعدنا
الدليل - ينتزع من التكليف التخييري وجعل الرخصة ، إلا أنه لا دليل
عليه ، وغاية ما يقتضيه هو أن المشتري له حق حل العقد ، وحق
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 101 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الأصفهاني 2 : 131 / السطر 17 .