فلو باع داره ، وكان باب منها ناقصا ، لا يعد البيع بالنسبة قاصرا في
النقل ، ولا منفسخا لو تلف بعد العقد ، بل المبيع - وهي الدار - باقية ،
ولا قصور في سبب نقل الكل العنواني ، فإن الأجزاء بأسرها فانية فيه . فما
ترى في كلمات القوم - من مفروغية البطلان والانفساخ بالنسبة إلى
الجزء - غير جيد جدا .
فتحصل : أنه لو كان الأرش مضمونا ، فهو ضمان ثالث ، وتعبد شرعي
على خلاف قاعدة اليد ، إلا في بعض الصور . مع أن ضمان اليد ليس
عقلائيا ، وعلى خلاف ضمان المعاوضة .
وحيث إن الأدلة اللفظية وأخبار المسألة ، قاصرة عن إثبات
الضمان واشتغال الذمة بالأرش - كسائر الديون والضمانات ، كضمان
الاتلاف مثلا - فلا يثبت في المقام ضمان ثالث ، حتى في الموارد التي
يكون العيب موجبا لنقص الجزء ومقدار من المبيع .
نعم ، فيما إذا كان العيب موجبا لعدم تحقق البيع العنواني ، وعدم
صدقه - كما إذا باع دارا ، وكانت هي خربة ، بحيث لا يصدق عليها عنوان
" الدار " - فلا بيع . وفي موارد صدق العنوان يكون الثمن منتقلا إلى
البائع ، ويجوز له الفسخ أو طلب الأرش .
إن قلت : في هذا ضرر على المشتري ، فإنه إذا كان من الواجبات
التكليفية المحضة ، فلا يجب التقاص ، ولا يعد دينا حتى يتعلق بتركته ،
ولازمه تضرره وذهاب حقه بلا جبر .
قلت : بعد كونه بالخيار بالنسبة إلى الفسخ وحل العقد ، فإذا لم
يفسخ مريدا عوض النقص ، فالضرر من آثار إقدامه ، ولا يلومن إلا أنفسهم
كتاب الخيارات — صفحة 290
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٩٠