الجهة الثانية
كيفية ضمان الأرش
بناء على كونه مضمونا على البائع ، على ما هو المعروف بينهم ، فهل
هو ضمان اليد ، أم ضمان المعاوضة ، أو ضمان ثالث ، أو في المسألة
تفصيل ؟
فربما يقال : بأنه لا وجه لضمان اليد ، لأن العقد وقع على
التالف ، لا أنه تلف مال المشتري في يد البائع .
وفيه : أن من موارد خيار العيب ، حدوث العيب بعد العقد وقبل
القبض ، على ما هو المعروف عنهم كما مر ، فعليه يمكن تضمينه بضمان
اليد ، لأن التلف وقع في يد البائع ، وقد انقلبت يد البائع إلى اليد
الضامنة ، ولا خصوصية للأخذ ، كما مر تفصيله في أوائل بحوث البيع .
ولا ينافيه حق الحبس ، مع أنه يمكن فرض سقوط حقه ، لأداء العوض
من قبل المشتري إليه .
نعم ، مقتضى ما تحرر منا عدم تمامية ضمان اليد رأسا ، فراجع ( 1 ) .
وأما توهم ضمان المعاوضة ، فقد أشير إلى أنه وإن كان يستظهر من
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع : 371 وما بعدها .