اشتغال الذمة .
وتوهم : أن وجوب الرد على الاطلاق ، يكشف عن الدين ، وعن أنه
في حكم الغاصب ، في غير محله ، ضرورة أن في موارد النذر يجب
المبادرة ، ولا يلزم منه ذلك عند جمع ، بل الأمر كذلك في الزكاة والخمس ،
ولا يلزم منه ذاك عند بعض .
ومن هنا يظهر حكم سائر الأخبار المشتملة على الرد .
استفادة ضمان الأرش عن سائر الأخبار
وأما الأخبار المشتملة على الوضع ، كخبر زرارة ( 1 ) ، وابن سنان ( 2 ) ،
وغيرهما ، فهي وإن لم يبعد ظهورها في المعنى الوضعي ، واعتبار حق
للمشتري على البائع في الثمن ، إلا أن ظهورها في خصوص الثمن
المقطوع عدم إرادته ، يوجب الوهن فيها ، فتأمل .
هامش
1 - زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) لا يرد التي ليست بحبلى
إذا وطأها ، وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها .
الكافي 5 : 215 / 7 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 261 ، وسائل الشيعة 18 : 103 ،
كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 5 .
2 - ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : قال علي ( عليه السلام ) : لا ترد التي ليست
بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها .
الكافي 5 : 214 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 266 ، وسائل الشيعة 18 : 102 ،
كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 1 .