مثلا : إذا اشترى دارا بألف دينار ، لكونها قرب السوق والشارع ،
فاتفق أن الحكومة بعد ذلك البيع هدمت السوق والشارع ، فإنه
لا يورث شيئا للمشتري بالضرورة ، مع أن زيادة القيمة كانت لأجل
العوارض اللاحقة التي منها الصحة .
أقول : من العيب ما يقابل الصحة ، ويكون وصفا وكيفا ، فهذا مما
لا يقابله شئ من الثمن ، ومن العيوب ولو كان مقابل الصحة ، ووصفا
وكيفا في نظر ، ولكنه أيضا موجب لنقصان الكمية .
مثلا : البطيخ تارة ، يعيب بأن يحصل فيه الريح النتن ، وأخرى :
يعيب بذهاب قسم منه ، ومقدار يعتد به ، وهكذا في سائر الأمتعة الطبيعية
والتأليفية ، كالبيوت والدور ، فإذا تلف بعض منه يرد بعض الثمن حسب
القاعدة ، للتقسيط العقلائي ، فتأمل .
وهم : استفادة ضمان الأرش من معتبر زرارة
ربما يستظهر من الأدلة الخاصة اشتغال الذمة ، فإن قوله ( عليه السلام ) :
" يرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به " كما
في معتبر زرارة ( 1 ) ، ظاهر في أن الرد لازم ، وناشئ لزومه من أن بعض
الثمن ملك المشتري .
وفيه : أن الرد من شخص الثمن غير واجب كما يأتي ، فلا يدل على
هامش
1 - تقدم في الصفحة 281 .