اعتبر بيعا ، وأمضاه الشرع ، فحينئذ يكون الخيار ثابتا في العقد ، ومبدأه
العقد بالضرورة ، لما مر .
وربما يؤيد ذلك : أن الأرش مع قطع النظر عن الأخبار ، ثابت من
الأول ، لأنه جبران الخسارة ، وهي ثابتة من الأول ، فعديله - وهو
الخيار - مثله . وإليه راجع مقصود الشيخ ( رحمه الله ) ، احتمالا ( 1 ) .
وأما بحسب الأخبار الخاصة ، فقد مضى أنها ظاهرة فيما لم يعمل
به ، فلا معنى للتأييد بها على شئ في المسألة ( 2 ) .
ومن الغريب أن الشيخ ( رحمه الله ) مع إذعانه بظهور بعض الأخبار في
سببية العيب ، احتمل شرطية الظهور ( 3 ) ! ! مع أن الشرط في هذه المواقف
لا بد وأن يرجع إلى قيد التأثير ، ويصير جزء السبب ، فالاستظهار المذكور
وما في ذيله غير راجع إلى محصل ، والأمر سهل .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 253 / السطر 29 .
2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 253 / السطر 30 .
3 - نفس المصدر / السطر 31 .