أن تفتخر بهم الانسانية فضلا عنا .
بقي شئ : إذا تخيل صحة المبيع فبان معيبا
في مفروض المسألة إذا لم يشترط المشتري الصحة ، وتخيل
الصحيح فبان معيبا ، فمقتضى ما تخيله من البناءات العامة في
المعاملات لزوم الخيار ، ومقتضى البناء الخاص في منطقة المعاملة
مع عدم اطلاعه عليه عدم ثبوت الخيار ، وترتفع الجهالة عنده بتخيله ،
فيكون البيع صحيحا ، وما قبضه تمام المبيع .
ودعوى : أن قضية الأخبار ثبوته ، لأنه اشترى متاعا ، وفيه العوار ،
وبه العيب ( 1 ) ، غير مسموعة ، لأن مجرد العوار والعيب غير كاف ، وإلا
يلزم التمسك بالاطلاق المذكور في صورة التبري من العيب ، فما به
العيب هو البطيخ ، وما يوجب الخيار هو عيب المبيع ، ولا يتحقق عيب
المبيع إلا بعد البناء على الصحة ، فإن التخلف يوجبه ، وهو لا يتحقق إلا
بعد انتظار الصحة والسلامة ، ولا يعقل اعتبار خيار العيب في البيع إلا
بعد وجود ذلك البناء العام الكلي الثابت عند العقلاء ، وعليه محاكمهم
هامش
1 - زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار ، لم يتبرأ
إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعدما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه
يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم
يكن به .
الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .