الجهة الرابعة
في مبدأ هذا الخيار
فهل هو العقد ، أم يكون التقابض ، أو قبض ما ، أو ظهور العيب ؟
فعلى مسلك القوم يكون العقد ، ضرورة أن المغروس العقلائي
والمتفاهم من الأدلة أن العيب سبب ومنشأ له ، وليس الظهور شرطا ، ولا
جزء ، ولاتمام الموضوع ، وما في الأخبار فهو من الظهور البدوي ، وإلا
فالأمر أوضح لأهله .
وأما على ما سلكناه ، من أن عقد البيع غير البيع والاشتراء ( 1 ) ،
فالخيار يثبت في البيع ، دون العقد ، فمبدأه القبض ، وقد مضى تفصيله في
بعض البحوث .
اللهم إلا أن يقال : إن البيع ولو كان هو التعاوض الخارجي ، حسب
اللغة والعرف الأولي ، إلا أن في عصر الشرع شاع عقد البيع إلى حد
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع 1 : 9 - 10 .