الصحيحة ، فيرجع الكلام إلى تشخيص المدعي من المنكر بحسب
الأصول العقلائية ، والأمارات ، والتشخيصات العرفية حسب كيفية
طرح الدعوى .
نعم ، ربما يتخيل أنه في موارد دعوى الفسخ ، قضية أصالة
الصحة وقوعه في عصر الخيار ، فيكون مثلا في أول الوقت ، ولكنه غير
ثابت أصل جريانه في خصوص المسألة ، ولا سيما بعد معارضته
بالدعوى ، ولا أقل من الشك . وفي إمكان إثبات وقوعه في أول الوقت
بها إشكال آخر ، بناء على الحاجة إلى الاثبات المذكور .
الاختلاف في الجهل بالخيار وفوريته
ومنها : اختلافهما في الجهل والعلم بالخيار ، أو بفوريته ، فيسمع
قوله إن احتمل في حقه الجهل ، للأصل .
وغير خفي : أن دعوى الجهل بالخيار ليست ذات أثر ، لأنه لو كان
عالما بالخيار ، وكان الخيار مبنيا على التراخي ، لا يترتب على الدعوى
المذكورة أثر ظاهر ، فبين الاختلاف في الجهل والعلم بالخيار
والفورية ارتباط ، وتكون العبارة " واوا " عوض " أو " أي اختلفا في العلم
والجهل بالخيار وبفوريته في ضمن الادعاء الأول ، فيدعي المشتري
أنه كان جاهلا به وبفوريته ، ويكفي للأثر دعوى : أنه جاهل بالفورية .
اللهم إلا أن يقال : إن العلم بالخيار شرط ثبوته ، فلو كان جاهلا
بالخيار حين العقد ، لا يثبت له الخيار بعد العقد ، ويكون الجهل