الاختلاف في وقوع الفسخ فورا
ومنها : أنه بناء على كون الخيار فوريا ، إذا اختلفا في أن الفسخ وقع
في الوقت الأول ، فيكون مؤثرا ، أم في الوقت الثاني ، فلا يؤثر ، فهل القول
قول البائع ، أم المشتري ، أو يختلف كيفية طرح الدعوى ، وربما يحصل
التداعي ؟ وجوه .
والذي ينبغي الإشارة إليه حتى يتبين مواضع الخلل في كلام
القوم : هو أن الموضوعات العقلائية التي أمضاها الشرع ، يشكل إجراء
الأصل الصحيح الشرعي فيها ، لما لا تكون معلومة ، فإنه لا يكون معلوما
مثلا أن الشرع اعتبر أن الفسخ في أول الوقت معتبر ونافذ ، أو اعتبر أن
الفسخ في زمان لا يخل بالفورية نافذ ، أو أن ذا الخيار فسخه نافذ إذا وقع
فورا ، أو أنه لا يؤثر الفسخ إذا كان متأخرا ، أو الفسخ المتأخر عن الوقت
الأول غير مؤثر ، أو غير ذلك من الاحتمالات التي ربما تبلغ إلى الأزيد من
مئات .
ولا دليل شرعي في أمثال هذه المقامات وارد على الموضوع
المبين ، حتى يحرز بالأصل الوجودي ، أو العدمي .
وقد تحرر منا في العام والخاص : أن الخاص بعد ما لم يكن موجبا
لتعنون العام ، لا يمكن إجراء الأصول في الأعدام الأزلية ، لأن المدار على
ما هو الموضوع إثباتا ، لا ثبوتا ولبا .
فعلى هذا البحث عن الأصول الجارية هنا ، من البحوث غير