الجهة العاشرة
في ماهية العيب وتعريفه
عدم جواز تدخل الفقيه في تعريف الموضوعات وتعيين المصاديق
اعلم : أن من المحرر عندنا في محله ، ممنوعية الفقيه عن التدخل
في تعريف مفاهيم الموضوعات اللاتي هي ذوات الأحكام ، ضرورة عدم
حجية رأيهم في المسألة ، فربما يتوهم المقلدون لزوم الأخذ بحدودهم
وتعييناتهم وتشخيصاتهم ، مع أن تشخيصهم على خلاف ما رأوه .
نعم ، لو كان يكفي إخبارهم حجة - من غير حاجة إلى الانضمام في
الموضوعات ، لكفاية العدل الواحد - كان فيه الصواب ، بشرط عدم
اعتقاد المقلد خلاف ما فهمه ، ولذلك ترى أن الأخبار والشريعة ساكتة
عن التدخل في هذا الأمر ، وأوكلت المسألة إليهم بحسب الطبع
والعادة .
فما ترى في كتبهم ورسائلهم العملية من الدخول في صغريات