الخيار ( 1 ) ، بخلاف حل العقد ، فالقياس مع الفارق ، فلا تغفل .
فما في كلمات بعض المحشين من انكشاف الحل بالاقرار ( 2 ) ، غير
تام . هذا مع أنه لو كان تاما فهو هنا غير صحيح قطعا ، لأنه يريد ضد هذا
الكشف ، ضرورة أنه يريد الفسخ في الزمان السابق لمصالح فيه ،
وربما يكون نادما بعد ذلك ، لما في الفسخ من المنقصة عليه ، كما قد يتفق .
فعلى ما تحرر وتقرر ، لا يبقى وجه لما في " الدروس " ( 3 ) على جميع
الوجوه الممكنة ، بل مقتضى أصالة صحة الدعوى ، عدم إمكان
انكشاف الحل من الحين ولو أمكن استعمال الجمل التصديقية - التي
يكون الموضوع فيها خاصا - في الأكثر من معنى واحد ولو كانا متقابلين ،
كالاخبار والانشاء . مع أن تقابلهما في رتبة الاستعمال ، محل الكلام في غير
المقام .
ومن هنا يظهر : أن قياس ما نحن فيه بالطلاق والرجوع ( 4 ) ، أيضا في
غير محله .
كفاية ادعاء المشتري لسقوط خياره في حل العقد
نعم ، لا منع من البحث الأجنبي عن المسألة : وهو أنه لو ادعى
هامش
1 - لاحظ وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 122 / السطر 7 .
3 - الدروس الشرعية 3 : 286 .
4 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 265 / السطر 17 .