البحث الثالث
في موارد الخلاف في الفسخ
وغير خفي : أن كلا من البائع والمشتري تصح له الدعوى على
الآخر ، لفرض الأثر ، مثلا يدعي البائع فسخه نظرا إلى عدم رد الأرش ،
لما فيه من ثمرته ، أو نظرا إلى بعض الأغراض الأخر الراجعة إلى
رجوع العين إلى ملكه ، كما يدعي المشتري فسخه إلا أنه بالنسبة
إلى الزمان الأسبق ، لأنه إذا ثبت الفسخ السابق ، يتعين على البائع
خسارة حفظ متاعه عند المشتري ، وعلوفته مثلا ، أو يكون ناذرا لعدم
الفسخ من الزمان الكذائي ، فيدعي الفسخ السابق عليه ، لما لا يتمكن
شرعا من الفسخ بعد ذلك .
فبالجملة : دعوى كل واحد منهما ، يجوز أن تكون ذات ثمرة تسمع عند
القاضي .
وربما يدعي المشتري عدم الفسخ ، حسبما مر آنفا من إمكان أن
يحتال البائع في بيان الدعوى ، على وجه يدعي المشتري عند القاضي ،
وتكون النتيجة عدم تعين الأرش .
كتاب الخيارات — صفحة 264
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٦٤