يوجه الحكم برد الثمن .
ومن الغريب ذهاب السيد الوالد ( 1 ) - مد ظله - إلى أنه لا حاجة
إلى الاشتراط ، لأن الحكم عقلائي ، وقد كان بناؤهم على أن العيب سبب
للخيار ، والتبري يوجب قصور السببية . وحديث أصالة السلامة
والاشتراط الضمني في ثبوت الخيار - حتى نحتاج إلى الاشتراط في
السقوط - مما لا أساس له ! !
وقد مر وجه عدم تمامية مرامه ، ضرورة أنه لا يتصور حكم
العقلاء بسببية العيب للخيار إلا عقيب بناء منهم على سلامة الأمتعة ،
وقرارهم الطبيعي على مطلوبية السالم ، كما مر بتفصيل . وأصالة
السلامة أجنبية عن هذه المرحلة ، بل هي أصل يشخص الصغرى ، وأن
هذا المتاع الخاص سالم إن شاء الله تعالى .
وأما قصة براءة البائع ، فهي توجب انقلاب ذاك البناء والمحيط في
دائرة صغيرة ، وهي دائرة بيع الأمتعة في المزايدة مثلا ، ويضمحل الأصل
والبناء بعد ذاك النداء ، من غير اعتبار اشتراط ذلك في ضمن العقد ، حتى
نحتاج إلى بعض المحتملات الواقعة في كلمات المحشين وغيرهم ، وقد
فصلنا حوله فيما سبق بما لا مزيد عليه .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 112 .