السماع في المقام .
وأما الاختلاف في سند الحديث ، فهو كثير الذيل ، لأن رواية
الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن جعفر بن عيسى ، محل إشكال من جهات :
لاختلاف محمد بن عيسى في هذه الطبقة ، وإن كان الأظهر هنا هو
اليقطيني ابن عبيد .
وفي جعفر بن عيسى بحث .
وكون الرواية معمولا بها بوجه ينجبر ضعفها ، أيضا غير واضح ،
ولأجله استشكل أحيانا الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 1 ) ، فيها ومنعه الآخر ( 2 ) .
وأما الاختلاف في فهم متنه ، فربما ينتهي إلى عدم قرار معنى ظاهر ،
إلا أنه حيث تكون قضية فرضية ، لا واقعية اتفاقية ، وتكون من قبيل
الاستفتاء ، فربما كان السائل يحتمل حجية قول المشتري ، فيكون
المقصود ترتيب آثار الصحة على الثمن غير المقبوض إذا كان معينا ،
فأجيب برد الثمن إليه ، لعدم الحجية ، ولزوم الوفاء بالعقد .
أو كان النظر إلى أنه لو انتقل الثمن إلى البائع ، يجوز ترتيب
الآثار على ذلك الثمن ، أم لا ، لاحتمال كونه مصدق القول ؟ ولكنه بعيد ،
لقوله : " فيجب عليه الثمن " ، فإنه يعلم منه : أن نظر السائل إلى حكم
رد الثمن وعدمه ، لا ترتيب الآثار بالنسبة إلى نفس السائل ، وهو جعفر
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 437 .
2 - الحدائق الناضرة 19 : 92 .