صاحب " الجواهر " ( رحمه الله ) ( 1 ) ولكنه خرج من البحث المخصوص
بالسقوط ، فلا تخلط .
وأما في الفرض الثاني ، فإن كان المتاع في حال الدعوى عند
البائع ، فلا أثر لهذه المخاصمة ، لأنه إما تبرأ البائع فلا خيار للمشتري ،
ولو لم يتبرأ وزال العيب قبل العلم والقبض فكذلك . بل ولو قلنا : بأنه
يورث سقوط الخيار قبل الرد ، فلا خيار أيضا للمشتري ، سواء تبرأ أو لم
يتبرأ .
فإن كان النظر في الدعوى المذكورة إلى الخيار ، فهذا حكمه .
وأما لو كان النظر إلى الأرش ، وقلنا بأن العيب حين العقد يورث
الأرش بوجوده الحدوثي - كما هو ظاهر الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) - في محله ، فادعاء
التبري له الأثر ، وهو عدم الأرش ، وإنكاره يستلزم الأرش ، والقول قول
المنكر عرفا ، بل وأصلا باستصحاب عدم التبري .
اللهم إلا أن يقال : إن المحمولي منه بلا أثر ، والنعتي منه بلا سابق ،
كما مر مرارا .
وغير خفي : أنه لو كان الميزان على مرجع الدعوى ، فالاختلاف في
التبري ينتج أن المشتري يدعي الخيار ، وأصالة اللزوم خصمه .
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 285 - 286 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 253 / السطر 28 .