الصورة السادسة
ما لو اختلفا في شرط من شروط تأثير التبري
بعد عدم كفاية مجرد التبري على تقدير ثبوته لسقوط الخيار .
وذلك كما إذا اختلفا في سماع التبري ، فيدعي المشتري عدم
السماع ، أو اختلفا في صحة القوة السامعة ، فيدعي البائع صحتها ، نظرا
إلى نفي الخيار والأرش ، وينكرها المشتري ، فإنه بعد ما عرفت الحال
في سائر الصور ، لا حاجة إلى التكرار .
وغير خفي : أن ادعاء التبري ليس إقرارا بالعيب الموجب للخيار ،
كما أن ادعاء عدم السماع ، ليس إقرارا بنداء التبري ، وأن البائع نادى
بذلك .
وعلى كل تقدير : قضية الأصل عدم سماع التبري ، فلا يسقط الخيار
فيما إذا ادعى البائع سماعه .
وأما إذا ادعى المشتري عدم السماع ، وكان الميزان العرف في
التشخيص ، فلا عبرة بالأصل ، فيحلف البائع ، ويرد إليه الثمن .
دلالة مكاتبة جعفر بن عيسى
وربما يشير إلى هذه المسألة مكاتبة جعفر بن عيسى قال : كتبت
إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، المتاع يباع فيمن يزيد ، فينادي عليه