إلا أنك عرفت منا : أن الزوال قبل الرد وبعد الرد موضوع للأثر ، ولا
مدخلية للزوال قبل العلم وبعده ، فطرح هذه الدعوى عندنا غير مرضي . بل
الظاهر أن الشيخ ( 1 ) - تبعا للعلامة في موضع من " التذكرة " ( 2 ) - اعترف
بذلك ، فكان ينبغي طرح هذه الصورة في اختلافهما في زوال العيب قبل
الرد وبعده ، ضرورة أنه موضوع للأثر ، إما بدعوى سقوط الخيار والأرش
معا ، كما اختاره بعضهم ( 3 ) ، أو سقوط الخيار فقط ، كما اختاره الشيخ ( 4 ) ، أو
الأرش فقط ، كما هو الأقرب والأشبه .
وغير خفي : أنه ربما تقع المنازعة في هذه المسألة لأجل الأثر ، إلا
أن الأثر يختلف ، وهو أيضا كاف لصحتها ، مثلا إذا ثبت تقدم زوال العيب
على العلم ، يسقط الخيار بعد ثبوته بوجوده الواقعي ، ويدعي الآخر
تأخره لاثبات الأرش فقط ، دون الخيار ، بناء على أنه لا يثبت في صورة
العلم .
أو اختلفا في التقدم والتأخر بالنسبة إلى الرد ، مع اختلاف الأثر
من حيث الخيار والأرش ، فيدعي البائع زواله قبل العلم ، فلا يكون له إلا
الخيار ، لأن الأرش غير ثابت في هذه الصورة ، لكونه على خلاف القواعد
كما لا يخفى ، ويدعي المشتري زواله بعد العلم ، فلا يكون له إلا الأرش .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / السطر 4 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 22 .
3 - نسب الشيخ الأنصاري إلى تذكرة الفقهاء ، لاحظ المكاسب : 261 / السطر 4 ، تذكرة
الفقهاء 1 : 541 / السطر 20 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / السطر 11 .