والحق : أن الأصليين مما لا بأس بهما ، لأن على تقدير فرض وجود
المانع ، يصح التعبد بعدمه ، لما فيه الأثر كما تحرر ، وهو يكفي لجريان
الأصل . وهكذا الشك في كون المشتري جاهلا ، فأن المنفي بالأصل ليس
جزء المقيد ، حتى يشكل إثبات التقيد به ، بل الشك في حصول الجزء
منشأ للشك في حصول الكل المسبوق بالعدم ، ونفي الموضوع كله لنفي
أثره جائز عندهم ، فما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) لا يخلو من إشكال .
نعم ، لو كان الأثر للموضوع الخارجي المنعوت بالعدم النعتي ،
فاستصحاب العدم المحمولي لا يثمر ، كما تحرر فيما سلف .
ثم إنه في صورة كون الدعوى عدم الخيار للمشتري ، فتارة : يدعي
المشتري الخيار ، فيكون التداعي .
وأخرى : ينكر ذلك العدم ، لأجل إثبات الخيار ، ولا ترجع الدعوى
المذكورة إلى لزوم البيع .
وعلى كل : فإن قامت البينة على عدم الخيار فهو ، وإلا فيحلف على
أن عدم الخيار ليس لي ، ولازمه الخيار ، ويكفي ذلك لصحة الدعوى
ولثبوت الخيار ، كما هو الواضح ، فتأمل .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 106 .