الخيار .
وكون مورد الدعوى وجوديا أو عدميا ، لا دخل له بحديث تشخيص
المدعي من المنكر ، وما اشتهر : من أن مقالة المدعي وجودية ، والمنكر
عدمية ( 1 ) ، نظرا إلى أن الوجود دائما مسبوق بالعدم المخالف للأصل ،
غير تام كما مر .
ثم إن اختلاف الأعلام ( رحمهم الله ) في أن العلم الذي يدعيه البائع
للمشتري بالعيب ، مانع عن الخيار ، كما في كلام الفقيه اليزدي ( 2 ) ، أو عدم
العلم شرط لثبوت الخيار ودخيل في المقتضي ، كما في " حاشية
العلامة الأصفهاني ( رحمه الله ) " ( 3 ) لا ربط له بمسائل القضاء ، ضرورة أن المسألة
المطروحة عند القاضي ، لا بد وأن تكون ذات أثر ولو بلوازمها ، أو
ملازماتها .
وكون الأصل مع منكر العلم - لأنه بإنكار المانع والتعبد بعدمه ،
يثبت المدعي ، وهو البائع ، ولا يكفي الأصل المذكور إذا كان عدم العلم
قيدا وشرطا ، إلا على الأصل المثبت - أيضا أجنبي عن هذه المسألة ولو
لم يكن مثبتا ، أو كان الأول مثبتا دون الثاني ، فإن التعبد بعدم المانع في
باب المعاملات مثبت ، لما لا يستفاد منه ترتب المقتضى على المتقضي ،
بخلاف التعبد بعد وجود الموضوع للأثر لنفي الأثر .
هامش
1 - لاحظ ملحقات العروة الوثقى 3 : 35 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 94 / السطر 1 .
3 - حاشية المكاسب ، السيد الأصفهاني 2 : 120 / السطر 13 .