الصورة الثانية
الاختلاف في زوال العيب قبل علم المشتري ، أو بعده
وغير خفي : أن من شرائط صحة المنازعة ، كون الشبهة
موضوعية ، كما أشير إليه ( 1 ) .
وأيضا منها : كونها ذات أثر ، فلو اختلفا في الزوال قبل العلم وبعده ،
وكان الخيار والأرش مترتبين على ظهور العيب ، لا أثر لها ، لأن الحكم من
تبعات العيب المعلوم حين العقد ، وهما متفقان على جهالته حين العقد ،
حسب الظاهر .
نعم ، لو أريد من الاختلاف المذكور ، الاختلاف في أنه حين العقد
كان عالما ، فزال العيب حين العلم ، وينكر عليه الطرف ، فهو يرجع إلى
النزاع الأول بصورة أخرى ، وهو ليس المراد هنا .
فالخلاف هنا بعد الاعتراف بأن وجود العيب ، سبب لحدوث
الحكم ، سواء كان هو الخيار ، أو الأرش ، لكفاية أحدهما لصحة
الدعوى ، فإذا اعترفا بذلك فيصح النزاع فيما يوجب السقوط ، بعد
الاعتراف بمسقطية ما يتنازع فيه ، كما إذا اختلفا في حصول الزوال بعد
العلم ، أو قبله ، بعد الاقرار والاذعان بأن الزوال قبل العلم يوجب
السقوط ، كما مر في البحوث السابقة .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 244 .