ومما أشير إليه إلى هنا ، يظهر مواضع ضعف وقعت في كلام
الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) ولا سيما الفقيه اليزدي ( 2 ) ، وبالأخص العلامة
المحشي ( 3 ) ، بل والوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) .
إذا تبينت هذه الوجيزة ، فالمدعي والمنكر - على ما أسسناه - من
الواضح الغني عن البيان ، وعن إقامة البرهان .
وأما تشخيصهما حسب الأصول الجارية ، ففي صورة عدم كون
الدعوى حول عناوين التقدم والتأخر ، بل كان المشتري يدعي بقاء
العيب ، والبائع ينكره ، فالأصل مع البائع ، ولا بأس به ولو كان ما هو
موضوع الأثر عنوان ما به العيب والعوار ، ومورد الدعوى أن المتاع
معيب ، أو أن العيب باق ، كما لا يخفى .
الصورة الثالثة
الاختلاف في أن الزائل هو العيب القديم ، أم هو الجديد
ضرورة أنه لو كان قديما يكون موجبا للأثر ، وذاك الأثر كما يمكن
أن يكون بقاء الخيار والأرش ، أو أحدهما - لأن ثبوت العيب يوجب ذلك ،
وزواله لا يوجب شيئا ، إلا أن حدوث العيب الجديد يمنع عن بقائه -
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 264 / السطر 19 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 94 / السطر 1 - 8 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 120 / السطر 18 .
4 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 106 - 107 .