يمكن أن يكون الأثر في دعوى زوال العيب القديم نفي الخيار ، وأن زوال
العيب الحادث لا يوجب شيئا ، والمخالف يريد إثبات الخيار أو الأرش .
فبالجملة : كما أشير إليه يتصور هناك أيضا صور كثيرة بالنسبة إلى
اختلافهما ، مدعيا ، ومنكرا ، وموردا ، وبالنسبة إلى الأثر المتعدد ،
وهو الخيار والأرش ، أو الواحد ، أو كانا مختلفين من هذه الجهة أيضا .
وربما لا يكون في دعوى أن الزائل هو العيب الجديد أثر ، إلا أنها
يلازمها ذو أثر ، لأنها تستلزم إنكار زوال القديم ، فهل في هذه الصورة
يسمع إلى الدعوى ، أم لا ؟ وجهان :
أظهرهما الأول ، لكفايته في لزوم تدخل القاضي ، بعد تقرر
التخاصم العقلائي الذي هو ذو الأثر ولو بلازمه ، من غير لزوم إرجاع
الادعاء إلى الانكار ، كما لا يخفى .
وغير خفي : أن المسألة ذات وجوه حسب المباني ، كما أشير إليه
في الصورة السابقة ، وأشرنا آنفا إلى أنه ربما تختلف المباني ، على حد
تكون دعوى زوال العيب القديم موجبة للخيار ، لما لا يترتب على العيب
الجديد شئ عند مدعيه ولو كان الطرف - حسب رأيه - على عكس
ذلك ، فيقع القاضي في أمثال هذه المعارك في المشكلة والمعظلة ،
لاختلاف آثار دعواهما إلى اختلاف نظرية المتداعيين ، وهذا مما قد غفل
عنه كلام المتأخرين هنا ، كما هو الظاهر .
كتاب الخيارات — صفحة 252
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٥٢