الصورة الرابعة
ما لو كانا مذعنين بالعيب الموجود ، والعين تحت يد المشتري
فلو اختلفا في عصر حدوثه ، فيدعي البائع حدوثه في يده ،
والمشتري يدعي حدوثه حين العقد فهو يرجع إلى الصورة الأولى ، وهو
تعيب المتاع حين العقد وعدمه ، ويرجع إلى الشك في الثبوت ، إلا أنه
بحسب الصورة غير الصورة الأولى ، لمفروضية وجود العيب المشاهد .
وعلى كل تقدير : يمكن دعوى أن الاختلاف المذكور ، ناظر من
ناحية البائع إلى نفي الخيار بسقوطه ، لأن حصول العيب تحت يد
المشتري ، تغير في المتاع ، وهو يمنع الرد ، ومن ناحية المشتري إلى
بقائه ، فيكون البائع مدعيا ، والمشتري منكرا .
وفي نفس هذه الصورة له طرح الدعوى ، على وجه يرجع إلى
عدم ثبوت الخيار فيكون بحسب الأصل منكرا ، ولو كان بحسب العرف
مدعيا ، والعبرة بالثاني ، كما عرفت .
وربما يحتال المدعي بحسب الواقع ، وهو المشتري ، لادعائه بقاء
الخيار ، على وجه يرجع البائع إلى القاضي بدعوى إنكار بقاء خياره ،
فيكون حسب العرف هو المدعي ولو كان هو منكرا بمقتضى أصالة بقاء
سبب الخيار ، أو ذاته ، وعلى هذا الوجه يختلفان في السقوط ، لا
الثبوت . والبحث هنا حول صور ثبوت الخيار ، خروج عن محط الكلام .
ثم إن البائع والمشتري في صورة التداعي أو الادعاء والانكار ،
كتاب الخيارات — صفحة 253
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٥٣