النقص من غير كونه دينا في الذمة ، لقصور دليله عن إثبات الأزيد منه .
وأما أصالة عدم كونها سلعته فكما في " حاشية العلامة
الخراساني ( رحمه الله ) " ( 1 ) : لا حالة سابقة لها ، لأن السلعة هي المتاع
الموصوف بالمبيعية .
والحق : جريان استصحاب عدم كون المتاع الموجود ملكا للبائع ،
حتى ينتقل إلى المشتري ، وهكذا مع وصف المبيعية .
نعم ، مجرد نفي كونه متاعه وسلعته ، لا يلازم شرعا نفي خيار
المشتري ، ضرورة أن موضوع الخيار هي السلعة التي بها عيب وعوار ،
ومع احتمال كونه معيبا من الابتداء ، لا يمكن إثبات العدم النعتي
باستصحاب العدم المحمولي .
وغير خفي : أنه لا حاجة في ظرف اليقين إلى وجود الأثر ، بل
يكفي ذلك في ظرف الشك ، فالعدم المحمولي لو كان في ظرف الشك
صاحب الأثر يستصحب ، إلا أنه لا يجري بالنسبة إلى شخص المتاع ،
لما مر من أنه لا يستحق الإشارة إليه في ظرف الشك باستمرار ذلك
العدم ، كما لا يخفى .
ومن هنا يظهر وجه أصل الشيخ ( رحمه الله ) لأن استصحاب عدم تعلق العقد
بالسلعة ، أو أصالة عدم كون السلعة هي التي وقع العقد عليها ( 2 ) ، مما
لا بأس به ، إلا أنه أجنبي عن هذه السلعة .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 228 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 264 / السطر 8 .