الشباهة غير كافية ، كما وقع في كلام الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) ( 1 ) .
ولا يتوجه إليه : أنه ملك المشتري ، فلا معنى للأمانة ، كما أورده
الوالد المحقق ( 2 ) - مد ظله - وذلك لأن مجرد إرادة الرد يوجب الفسخ ،
من غير الحاجة إلى قبول البائع ، فتصير يده بعد تلك الإرادة يد أمانة
شرعية .
ومن الغريب ما في كلام العلامة المحشي ( 3 ) : من أنه صاحب
الولاية على العين المشتراة شرعا ! ! وأنى له ذلك بعد كونه مالكا لها
ملكا مرسلا طلقا ، حتى تشمله النصوص الناهضة على المنع عن
اتهامه ( 4 ) ؟ ! ومجرد كونه موضوعا لجواز الرد لا يكفي لكونه أمانة ، كما
لا يخفى .
وأما التمسك بقاعدة " من ملك شيئا " ( 5 ) فهو في غير محله ، لأنه نافذ
بالنسبة إلى الاقرار الخاص ، لا كل إقرار يرجع نفعه إليه ، كما نحن
فيه .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 93 / السطر 37 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 102 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 119 / السطر 7 .
4 - عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ليس لك أن تتهم من قد
ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جربته .
قرب الإسناد : 41 ، وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 5 ، الحديث 10 ،
وأيضا الحديث 9 .
5 - لاحظ حول القاعدة ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 263 / السطر 28 ، القواعد
الفقهية 1 : 4 .