البائع ، ولأصالة عدم كونها سلعته ( 1 ) .
وقيل : ولأصالة عدم تعلق العقد بما يرد به ، كما في كلام الشيخ ( 2 ) ،
أو أصالة عدم معرضية هذه السلعة للبيع .
وربما يقال : إنه في الفرض الأول حيث يريد التعيب ، يكون مقتضى
الأصل العقلائي الموضوعي ، سلامة المبيع والسلعة ، فلا تصل النوبة
إلى الأصول الموضوعية الشرعية ، ولا إلى أصالة اللزوم ، وعدم
الخيار ، وعدم نفوذ الفسخ ، وبقاء العقد ، لتقدمها عليها .
وفيه : أن أصالة السلامة مورد الاتكاء ، إذا كان حين العقد مشكوك
العيب ، فيرفع بها الغرر مثلا ، وأما رفع الخيار بها فهو غير صحيح ، لأن
حدوث العيب قبل القبض يوجب الخيار ، ولا أصل في هذه الحالة .
وليس بناء العقلاء على بقاء السلامة إلى حال القبض ، أو إلى بعد مضي
زمان الخيار المضمون .
وأما استصحاب عدم التغيير ، أو بقاء السلامة موضوعا ، أو
استصحاب عدم حدوث موجب الخيار ، فيجري لو كانت أصالة السلامة
كافية عن اليقين المعتبر فيه ، كما ليس ببعيد .
ولو نوقش في الأصول المذكورة ، فأصالة بقاء ملكية كل من
العوضين على حالها ، والبراءة عن حرمة التصرف ، وأصالة حلية كل
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 264 / السطر 4 ، فإنه لم يوجد الدليل في
المصادر الثلاثة السابقة .
2 - نفس المصدر / السطر 8 .