ولا يتوجه إليه : أنه لا أثر للعدم المذكور ، لما عرفت .
ولا يتوجه إليه أيضا : أنه لا علم بالعدم النعتي ، لأن نفس نفي
الموضوع المقيد بالعدم المحمولي كاف لنفي الحكم عن الموضوع
المقيد .
فما أورده الوالد المحقق ( 1 ) - مد ظله - من الاشكالين - نوعا - في
هذه المواقف ، مدفوع .
نعم ، الاشكال الوحيد ما أشير إليه ، ضرورة امتناع الإشارة إلى
الخارج لسلب العدم ، إلا العدم الخاص ، واستصحاب العدم المطلق ،
لا يفيد العدم الخاص ، فتأمل .
ومن الغريب التمسك باستصحاب عدم المعرضية ! ! غفلة عن أن
المعرضية ليست موضوعا لأثر حتى يسلب الأثر بسلب موضوعه .
وأما الأصول الحكمية ، فقد أشرنا إلى منع جريانها في ذاتها ،
وتفصيله في الأصول ( 2 ) .
واستصحاب بقاء القصد ، غير نافع بالنسبة إلى مورد الدعوى ،
ويكون كاستصحاب الملكية وبقاء العين تحت سلطنة مالكها .
ومما ليس يخفى : أن استصحاب عدم التغيير لا أثر له ، لما لا يكون
الحكم مترتبا على التغيير .
وهكذا استصحاب بقاء السلامة ، وكأن جماعة منهم يرتضون في
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 100 .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 525 وما بعدها .