من التصرفات الخارجية والاعتبارية جارية ، وتصير النتيجة : توقف
الخروج عن مقتضى هذه الأصول على قيام البينة حسب دعوى البائع ،
فإنها إذا حصلت فلا محل لها . بل لا يبعد ذلك من غير التوقف على حكم
الحاكم .
نعم ، فيما إذا كانت الأمارة معارضة مع تلك البينة ، فلا يبطل محلها إلا
بالحكم ، كما لا يخفى .
مثلا تارة : يكون المنكر ذا اليد ، وتقوم البينة على أن ما في يده
لزيد ، فإنه تقع المعارضة ، وتفصل الخصومة بالحكم .
وأخرى : يكون مقتضى الأصل أن زيدا منكر ، وقامت البينة على
خلافه ، فإن تصرف زيد يصير ممنوعا ، وأما وجوب رفع اليد عنه ،
والتسليم إلى المدعي ، فلا يبعد أن يكون بعد الحكم ، والمسألة تطلب
من محلها .
ويناقش في جميع الأصول الوجودية والعدمية والموضوعية
والحكمية ، من ناحية أنها دائرة بين اللاجريان والمثبتية ، وبين عدم
كونها قابلة لتمييز المنكر من المدعي بها فيما هو مفروض البحث
والمقصود في المقام .
مثلا : أصالة عدم حق للمشتري على البائع لا معنى لها ، لأنه لا شك
في عدم الحق ، فإن الخيار حق متعلق بالعقد ، وليس لذي الخيار حق
على الطرف لينتفي بالأصل .
وأما نفي حق الأرش فهو غير بعيد ، إلا أنه خارج عن محط بحثهم
ظاهرا . مع أنه ليس - حسبما تحرر - أمرا وضعيا ، بل الأظهر وجوب جبران
كتاب الخيارات — صفحة 238
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٣٨