بعد عند البائع ، ولم يرد المشتري ثمنه إلى البائع ، فإن له فسخ العقد
حسب اعتقاده ويدعي البائع عليه ، إلا أنه فيما نحن فيه غير تام ، لأن
جميع صور المسألة بعد القبض والاقباض وفي الموارد التي أشير
إليها ، يلزم كونها من التداعي .
وأما الاعتماد على الأصول الصحيحة الجارية في مقام الافتاء
والعمل ، فهو مما لا بأس به ، دون مقام القضاء وفصل الخصومات .
مثلا : في مورد دعوى المشتري في مقام نفي الضمان بالنسبة إلى
العيب الزائد ، تكون قضية العرف إقامة البينة عليه ، إذا كان يطرح
الدعوى على أن هذه السلعة سلعته ، ولكنه بحسب الأصل برئ
الذمة ، لأن الأصل عدم اشتغال ذمته بالزيادة المدعاة ، فافهم ولا تغفل .
الأمر الثالث
جولة حول الأصول العقلائية والشرعية
المتمسك بها في كلام القوم ، ناظرين بها إلى تمييز المنكر من المدعي .
مثلا : في " التذكرة " ( 1 ) و " الدروس " ( 2 ) و " الجامع المقاصد " ( 3 ) :
أنه يقدم قول البائع في الفرض الأول ، لأصالة عدم حق للمشتري على
هامش
1 - لاحظ تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 28 .
2 - لاحظ الدروس الشرعية 3 : 289 .
3 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 362 .