فإنه وإن لم يكن تطابق بحسب الصورة بين الدعويين ، إلا أنه لا يلزم
التطابق في صورة التداعي ، بعد كون الدعويين مرتبطتين .
بل ربما يكون نفي خيار المشتري في قبال دعواه السلعة ، من
الانكار ، دون الادعاء ، لأن إنكار المقصود بالأصالة في دعوى السلعة ،
يوجب التطابق اللازم في المسألة ، لما لا دليل على أكثر من ذلك في
شرطية المطابقة ، كما لا يخفى .
وأخرى : يتفقان على أصل العقد وخياريته ، لاعتراف البائع بعيب
المتاع والسلعة ، أو اعتراف المشتري بعيب العوض ، كليا كان ، أو
شخصيا ، لتعينه بالقبض ، إلا أن المشتري يرد السلعة مريدا به حل
العقد ، والبائع ينكر كونها هي المبتاعة ، مريدا به بقاء العقد ولو كان
خياريا ، أو شيئا آخر ، كإرادته أنه زيد العيب وهي تحت يده ، ويكون
مضمونا في تلك الزيادة ، أو يدعي أن العقد باق نظرا إلى ما قصده كما أشير
إليه ، ولا يعتبر - كما مر - التطابق زائدا عليه ، بعد كون الدعوى ذات أثر ،
وقابلة للسماع عند القاضي ، وتفصل الخصومة بحلفه على بقاء العقد .
نعم ، في صورة دعوى زيادة العيب ، يحصل التداعيان المرتبطان
نتيجة ، كما لا يخفى .
وثالثة : يختلفان فيما لا يرجع إلى العقد حلا وبقاء ، ولا إلى دعوى
الخيار وعدمها ، كما إذا اتفقا على أصل الخيار وحله بالقول ، أو بإرادة رد
المتاع المبتاع ، لأنها تكفي لسقوط الخيار والحل ، أي كما أن إرادة بيع
السلعة مع الالتفات ، تكفي لسقوط الخيار وإن لم يتفق البيع
والتصرف ، كذلك إرادة الرد تكفي لحل العقد ، وأنه بها يحصل إنشاء
كتاب الخيارات — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٣٤