الأمر الثالث
حكم اختلاف الوكيل والموكل في سبق العيب على العقد
في موارد اختلاف الوكيل والموكل في السبق مثلا ، فيكون الوكيل
مدعيا للسبق ، وعندئذ يثبت للمشتري الخيار ، وينكر عليه الموكل ، فهل
لا تسمع دعوى الوكيل بتوهم : أنه أجنبي باطلة وكالته ، أم مجرد
الأجنبية غير كافية لعدم السماع بعد كونه ذا نفع بدفع الغرامة عن
نفسه ، ولو نوقش في ذلك : بأن الغرامة لا تتوجه بعد انعزاله عن
الوكالة ، بل مطلقا ، لأنه أمين حتى لو صار معيبا في يده ؟
نعم ، إذا قصر في تعيبه فله دعوى عدم السبق لدفع الغرامة .
وعلى كل تقدير : يكون ما هو الأظهر جواز ادعاء السبق ، أو إنكاره ،
نظرا إلى بعض الأغراض الراجعة إليه غير المالية .
ويظهر من الشيخ ( رحمه الله ) صحة الدعوى بين الوكيل والموكل ، حيث
قال : " للوكيل إحلاف الموكل على عدم السبق ، لأنه لو اعترف نفع
الوكيل بدفع الظلامة عنه ، فله عليه مع إنكاره اليمين " ( 1 ) انتهى .
ولعل نظره إلى الظلامة غير المظلمة المالية ، وإن كان الأظهر
إرادة الظلامة المالية والحق ، كما يظهر من ذيل كلامه .
وعلى كل تقدير : لو كان في الدعوى أثر اجتماعي ووجاهة ، تسمع
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 263 / السطر 30 .