الأمر الثاني
في موارد بطلان الوكالة وبعد مضي عمل الوكيل
لو اختلف الموكل والمشتري في إحدى الصور المشار إليها في
أصل المسألة ، فلا ريب في سماع الدعوى ، وإنما هنا بحث في أن اعتراف
الوكيل في مورد الوكالة وإقراره على خلاف الموكل ، نافذ يوجب حل
الدعوى شرعا ، أم لا ؟ وجهان :
من أن مقتضى قاعدة " من ملك شيئا ملك الاقرار به " ( 1 ) سماع إقرار
الوكيل بالنسبة إلى مورد سلطنته ، وهو بيع السلعة ، وأنه أمين يقبل
قوله .
ومن أن كل ذلك يصح في صورة بقاء وكالته ، وإلا فهو خارج عن
مورد القاعدة ، وعن مصب أدلة نفوذ إقراره لأمانة الوكيل .
فعلى ذلك ، لو كان الوكيل مفوضا فالأقرب اعتبار إقراره ، لأنه ليس
أجنبيا ، بناء على أن قاعدة " من ملك شيئا . . . " تشمل أمثال الاستيلاء غير
المالك ي ، أو لأنه من قبيل الاقرار على نفسه عند العقلاء ، لأنه بعد كونه
مورد الائتمان عرفا وشرعا ، يعد ذلك من الاقرار على نفسه ، ولا يعتبر في
ذلك الضرر المالك ي ، بل يكفي الضرر الحالي ، ضرورة أنه يتضرر به
من الجهات الأخر التي ربما تكون أهم من الأموال بأضعاف ، كما لا يخفى .
هامش
1 - لاحظ حول القاعدة ، المكاسب : 368 ، القواعد الفقهية 1 : 4 .