وعلى هذا ، يظهر ما في كلام الشيخ والمحشين ( رحمهم الله ) ( 1 ) وما في
" حاشية العلامة الأصفهاني " من ملاحظة الجهة المالية والغرامة
في اعتبار إقراره ( 2 ) ، غير تام ، وليس مستند اعتبار إقراره إخبارا بينة الوكيل ،
بل المستند اعتراف العقلاء على أنفسهم .
هذا مع أن اعترافه بذلك لو كان عن خيانة توجب تضرر الموكل ،
فهو مدفوع بأنه أمين لا يريد ضرر الموكل ، فلاحظ .
فبالجملة : يجوز في هذه الصورة إحلاف الموكل ، وأما في مورد
البحث - وهو بطلان الوكالة - فلا أثر يترتب عليه ، حتى إذا تمكن من
إقامة البينة ، ليس له التدخل في ذلك حسب الظاهر ، فقول الشيخ ( رحمه الله ) :
" ولم يتمكن الوكيل من إقامة البينة " ( 3 ) يناقض فرض كونه أجنبيا بطلت
وكالته ، ولو كان وكيلا مفوضا فيقبل منه جميع ما هو من شؤون البيع ، كما
عرفت ، فليتأمل جيدا .
ثم إن جهالة المشتري بالوكالة ، لا توجب شيئا في محط البحث ،
بعد عدم كونه وكيلا واقعا حين الادعاء .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 263 / السطر 29 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 :
93 / السطر 18 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 118 / السطر 22 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 263 / السطر 29 .