زمانه ، وتمامية أمره - لا يعد أجنبيا بالنسبة إلى عصر الوكالة .
وفيه : أنه إن كان برضا المالك ، فيكون وكيلا في الدعوى ، وهو مما
لا بأس به ، وإلا فلا تسمع دعواه بعد نفي المالك دخالته في الأمر .
فبالجملة : النفي المطلق والاثبات المطلق ، غير صحيح ، والأوسط
هو الحد الوسط ، والتفصيل هو المعتمد .
ولعل النفي في كلام الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) من بطلان الوكالة ، ولزوم
الرد إلى الموكل ، ناظر إلى الوكالة الخاصة ، لا المطلقة ، فيكون
مصب الفرض أخص ، وتحشية المحشين في غير محلها .
وبالجملة : في الصورة الأولى يكون الدليل بالخيار ، وإليه يرد
الأرش ، بل لا تسمع دعوى الموكل إلا برجوع ذلك إلى إبطال الوكالة ،
لأنه في حكم الأجنبي ، فلو كان الوكيل مفوضا بوكالة لازمة فلا تبطل بها ،
ولا تسمع دعواه ، فتأمل .
ومما أشير إليه يظهر وجه الكلام في قول الشيخ : " لو اختلف
الموكل والمشتري " ( 3 ) .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 263 / السطر 27 .
2 - جامع المقاصد 4 : 358 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 93 / السطر 15 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 263 / السطر 28 .