الأمر الأول
حكم سماع القاضي لدعوى الوكيلين
في جواز طرح الدعوى ونفوذها ، ولزوم تدخل القاضي في ذلك ،
وجهان :
من أنهما قد بطلت وكالتهما ، فهما بعد العمل بمورد الوكالة
كالأجنبي بالنسبة إلى الادعاء .
ومن أن من الممكن أن يكون الوكيل المفروض أولا ، مطلق العنان
من قبل الموكل ، ويعد وكيلا مفوضا ، كما مر في خيار المجلس ، والحيوان ،
والغبن ( 1 ) ، فعندئذ لا يصير أجنبيا . بل إذا كانت الدعوى منه على مورد
تحت سلطنته أو إنكاره في ذلك المورد ، لا يجوز للقاضي السؤال عن
حاله ، من كونه وكيلا أو مالكا ، فإن ذات الاستيلاء يكفي لجواز استماع
دعواه ، سواء كان مدعيا ، أو منكرا . وقد مر أنه ربما يكون ذو اليد مدعيا ،
لأن تشخيص المدعي من المنكر بيد العرف ، ولا أصل لمراجعة
القواعد والأصول في ذلك ، ضرورة أن جميع العناوين الواردة في
الكتاب والسنة ، موكولة إلى العرف في التمييز والتشخيص ، وكون
المرجع أمرا آخر يحتاج إلى الدليل الخاص . هذا أولا .
وثانيا : إن الوكيل الأجنبي عن التصرف بعد فساد وكالته - بمضي
هامش
1 - هذه المباحث من كتاب الخيارات مفقودة .