موضوع الأثر أحيانا .
ومنها : أنه لا فرق بين استصحاب الطهارة وقاعدتها وبين سائر
الموارد ، ضرورة أن الجزم المنطقي غير معتبر قطعا ، ويكفي التجزم
الحاصل بكل واحد من الأصول المعتبرة .
وأما دعوى المشتري نجاسة المبيع ، فربما هي مستندة أيضا إلى
الأصل ، أو تكون مستندة إلى الأمارة ، فلا حكم إلا بالنجاسة المنجزة ،
وإذا أنكر البائع نجاسته - بقاعدة الطهارة واستصحابها - فينكر التنجس
المنجز ، فيكون بين الادعاء والانكار تطابق في الحقيقة ، فما أفاده الوالد
المحقق - مد ظله - ( 1 ) مخدوش ، فليلاحظ .
ومنها : أن الاكتفاء بالحلف على نفي العلم ، غير مقصود ، بعد كون
البائع غير وارد في محط الدعوى ، ولا يعد منكرا عند إظهاره عدم الاطلاع
أو السكوت ، ولو كان نفس ذلك كافيا لعده منكرا ، فيجوز له الحلف -
حسب الظاهر - على بطلان الدعوى ، فالحلف على عدم الحلف ، حلف
على الأمر الأجنبي من مورد الادعاء والانكار .
ومنها : أن الدعوى تكون ساقطة إلى حصول البينة ، ولا أثر قبل
قيام البينة بمجرد الدعوى حسب الظاهر ، ولو كان مورد الدعوى ممنوع
التصرف حتى لذي اليد ، فلا معنى لكون الحلف على الأمر الأجنبي
موجبا لسقوطها ، وقد مر أن الجزم غير لازم حتى يلزم الاختبار ، والتجزم
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 96 - 97 .