إشكال ومنع ، إلا إذا كان الموضوع مركبا ، فإنه يجوز استصحاب عدم وجود
العيب في المتاع حين لم يكن متاع ، فتأمل .
بقي شئ : في صدق النقص دون العيب
قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : " لو علم كونه نقصا كان للمشتري الخيار في
الرد ، دون الأرش ، لأصالة البراءة " ( 1 ) انتهى .
وفي " حاشية الفقيه اليزدي " ( قدس سره ) : " يشكل ذلك : بأن النقص
المعلوم إن كان موجبا للنقص في القيمة ، فهو عيب ، وفيه الرد والأرش ،
وإلا فلا دليل على جواز الرد أيضا " ( 2 ) انتهى .
وفيه أولا : ما مر من تصوير الأصحاب وجود العيب الموجب للخيار ،
دون الأرش ، في مواضع سقوط الأرش ، دون الخيار .
وثانيا : أن مراد الشيخ حسب الأظهر ، ثبوت الخيار الآخر غير خيار
العيب الاصطلاحي ، فإن النقص يوجب الخيار ، سواء عد عيبا ، أم لم يعد ،
ولذلك عبر عنه ب " الخيار " وإلا فالأولى التعبير عنه ب " جواز الرد " كما
في أخبار المسألة ( 3 ) ومنشأ هذا الخيار إما حكم العقلاء مستقلا ، أو التخلف
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 263 / السطر 11 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 91 / السطر 36 .
3 - ففي الأخبار ما يدل على جواز الرد ، . . . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية
فوقع عليها قال : إن وجد بها عيبا فليس له أن يردها ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها
العيب .
الكافي 5 : 214 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ،
الباب 4 ، الحديث 3 .