وأخرى : يدعي خلاف الدعوى ، فيدعي أنه كان بعد القبض ، أو بعد
المضي ، وهكذا .
وربما يكون التقدم والتأخر مورد الدعوى والانكار ، أو مورد
التداعي ، فيقول المشتري بتقدم العيب على القبض ، وينكر البائع ذلك
عليه تارة .
وأخرى : بادعاء تأخره عن زمان الخيار ، أو القبض ، فالصور تزداد
على العشر .
وغير خفي : أنه ربما يكون إنكار البائع ، قابلا للحمل على الاقرار
بالعيب الموجب للخيار ، مثلا إذا ادعى المشتري وجود العيب حين
العقد ، فأنكر عليه البائع ، فإنه يجتمع ثبوتا إنكاره مع كون العيب حين
القبض والخيار ، إلا أنه لا دليل للقاضي حتى يأخذ به .
وربما يكون ادعاؤه على خلاف المنكر ، إقرارا بما يوجب الخيار ،
كما إذا ادعى المشتري وجود هذا العيب حين العقد ، والبائع يدعي أنه
حين القبض ، فإنه ولو كان إقرارا ، ولكن لا حق للقاضي في أن يأخذ به في
هذه الدعوى ، لأنه أمر أجنبي عنها ، كما لا يخفى .
وبالجملة : بناء على ما عرفت ، من أن المدار على العرف في تشخيص
المدعي والمنكر ، وتبين أن الميزان في ذلك بالقياس إلى مصب
الدعوى ، دون مآلها ومرجعها - فإنه يكفي لجواز تدخل القاضي كونها
ذات أثر ، ولا شبهة في أنها ذات أثر ولو مع الواسطة - يكون في موارد
الانكار المشتري مدعيا ، وفي موارد الادعاء كل منهما مدعيا ومنكرا .
وربما يشهد عليه ، ذهاب مثل ابن الجنيد إلى توجيه البينة على
كتاب الخيارات — صفحة 216
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢١٦