استمرار العدم الأزلي المحمولي المضاف إلى وجود شئ ، مما لا بأس
به إذا أريد به نفي الحكم عن الموضوع الآخر الأجنبي عنه ، بخلاف ما
نحن فيه ، فإن الاستمرار المذكور أريد به إثبات لزوم العقد ، بإثبات أن
المعقود عليه ليس فيه ما يوجب الخيار والأرش .
وبعبارة أخرى : نفي الحكم بنفي الموضوع ولو كان ممكنا عندهم وأما
نفي الحكم المتعلق بالموجود المقيد بالقيد العدمي ، فلا يمكن
باستمرار العدم المطلق إلى حال ذلك الوجود ، فإن ما يوجب الخيار
والأرش هو العقد المتعلق بالمتاع الكذائي ، فعدم تعلق العقد بما يوجب
الكذا لا يثمر ، فلا تخلط .
الجهة الثالثة
الاختلاف في زمان العيب
لو اختلفا في التقدم والتأخر ، بعد اتفاقهما على وجود العيب في
المتاع الحاضر عندهما .
وهذا تارة : يكون بالنسبة إلى حال وقوع العقد ، فيدعي المشتري
أنه كان فيه هذا العيب من الأول ، مريدا به إثبات التخيير .
وأخرى : يدعي أنه كان قبل القبض ، بناء على أن حدوثه قبله
يوجب الخيار .
وثالثة : يدعي أنه كان في زمان الخيار المضمون على البائع ،
كالحيوان والشرط ، وعند ذلك فتارة : ينكر البائع مفاد الدعوى .