إلى دعوى البائع زوال العيب حين العقد ، فلا يكون المشتري مدعيا ،
والأصل موافقه ، بل المشتري منكر ، والأصل يساعده ، لبقاء العيب إلى
حال العقد .
ودفع : قد تحرر فيما سلف خلاف بين الأعلام في مسألة مصب
الدعوى ومرجعه ، وأن المناط مصب الدعوى أو مرجعه .
مثلا : إذا اختلفا في العيب ، فمرجع الخلاف هو الاختلاف في اللزوم
والجواز ، والخيار واللاخيار ، فهل القاضي يطالب بدليل المرجع ، أو
يطالب بدليل المصب والمطرح ؟ وربما يرجع الادعاء والانكار إلى
التداعي في اللزوم والجواز ، وفي الانقطاع والدوام في باب النكاح .
ولأجل اختلاف الآثار ، وعدم وجود دليل على جواز تصرف القاضي ،
يكون المناط مصب دعواهما ، فربما يحتال أحد المتخاصمين بجعل عديله
مدعيا ، مع أن المدعي بحسب الواقع نفسه ، فلا يسمح حسب الظواهر
للقاضي تبديل الدعوى ، وتوضيح الحال وتفصيله في كتاب القضاء .
الجهة الثانية
الاختلاف في صدق المعيب على المبيع
لو اختلفا في أن ما هو الموجود عيب ، أم لا ؟
فربما يمكن أن يقال : إنه نزاع بلا أثر ، لأن إثبات العيب بلا أثر ، بل
الأثر مترتب على كون المبيع معيبا ، كما مر في الجهة الأولى ، وهذا في
الحقيقة يرجع إلى ذاك .