وبأصالة السلامة في صورة الشك والجهل بالحالة السابقة ، فيكون
المشتري أيضا مدعيا .
فإنه ربما يناقش في كفاية الأصل المذكور ، لأجل كونه مثبتا ، فإن
موضوع العقد اللازم هو العقد الواقع على الصحيح ، أو الواقع على ما
لا عيب فيه ولا عوار ، فإن كان الثاني فمثبتيته واضحة ، وإن كان الأول
فإثبات الوقوع مشكل به .
اللهم إلا أن يقال : إنه عقد واقع وجدانا ، وإذا كان المتاع صحيحا يتم
المقيد .
وفيه : أن التقيد لا يثبت ، فلا بد من كون الموضوع مركبا ، أو نقول
باعتبار الأصل المثبت . ومن هنا يظهر حال استصحاب العيب .
وأما أصالة السلامة فلا بأس بها ، إلا أنه لا حاجة إليها ، بعد كون
المشتري مدعي العيب عرفا . بل لو شك في مورد في جريان الأصل
المذكور - لأجل جهة من الجهات الممكنة - يكون المرجع فهم
العقلاء أيضا ، دون الأصول الحكمية ، كاستصحاب عدم الخيار واللزوم ،
وبراءة البائع من شغل الذمة بالأرش ، وغيرها ، فإنها ممنوعة الجريان
أولا ، وتحريره في الأصول ، وغير نافعة هنا ثانيا فيما إذا كان المنكر عرفا
قوله موافقا لها ، كما لا يخفى .
وربما يتوهم استصحاب كلي الخيار ، لثبوته في المجلس مثلا ،
ولكنه من القسم الثالث ، ويؤيد دعوى المشتري وجود العيب حين
العقد .
وهم : دعوى المشتري العيب مع جريان استصحاب العيب ، يرجع
كتاب الخيارات — صفحة 210
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢١٠