خيار عقلائي وكان معهودا بين المسلمين بالضرورة ، إلا أنه لا مانع من عقد
الاطلاق فيها .
ومن الغريب توهم : أن الأخبار الخاصة بصدد أصل تشريع خيار
العيب ، كما يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ! !
وأما الصحيحة ( 2 ) ، فهي في موقف الأمر الآخر كما هو الأظهر ، فجواز
إجبار البائع بإعطاء الأرش - بعد كونه على خلاف القواعد الأولية ، وأنه
من التعبد شرعا - ممنوع ، فما عن الشيخ وغيره من التفصيل بسقوط حق
الخيار بالتأخير ، دون حق الأرش ( 3 ) ، غير صحيح .
نعم ، الصبر على العيب إن كان عن علم واعتقاد ، فلا بأس به ، وإن
كان عن غفلة وجهالة ، فيكون اللزوم بلا أرش ضرريا في الآن الثاني ،
فلجريان القاعدة وجه ، لو لم نقل : بأن الغفلة والجهالة مبدأ تضرره ،
دون الشرع ، فتدبر .
فعلى هذا ، ربما يكون وجه اشتهار التراخي هو الضرر المرفوع ، إلا
أنه لا يثبت به دوام حق الأرش ، فالخيار وحق الفسخ مبني على
التراخي ، دون حق الأرش ، لأنه على خلاف القاعدة ، ولا دليل على إلزام
البائع بقبول جبران النقص ، وهذا هو الأقرب من أفق التحقيق ، فيكون
القول الرابع - وهي فورية حق الأرش ، دون حق الرد ، المخالف
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - تقدم في الصفحة 189 .
3 - المبسوط 2 : 139 ، الوسيلة : 256 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 262 / السطر 21 .