الصور ، كما تحرر - وذلك لكونه مضافا إلى عدم العلم بالأمر الثابت
وهو حق أخذ الأرش ، يكون المستصحب معنى انتزاعيا من المجعولين
الوضعيين ، وهو حق الأرش الزائل ، وحق الأرش الحادث ، وجريان
الاستصحاب في هذا المقام ممنوع .
مع أن ما هو القدر المتيقن هو أصل الحق ، لاحق الأرش ، لأن
المعنى الثابت في ظرف اليقين ، مردد بين حق الفسخ وحق الأرش ،
ولا يكون حق الأرش منتفيا ، فلا تخلط .
وأما على مبنى كون الحق هنا أمرا وحدانيا معينا على عنوان واحد ،
ينطبق على حق الفسخ بالرد ، والأخذ بالأرش ، فإن قلنا بمرجعية العموم
والاطلاق عند الشك ، فلازمه فورية حق الفسخ ، وعدم جواز الرجوع
إلى الأرش ، وذلك لأن مع زوال أحد مصداقي الواجب المعين ، لا يبقى
الموضوع للاستصحاب في ظرف الشك ، حتى يثبت الأرش .
وهذا نظير ما إذا كان عنوان " أحد الخصال الثلاث " واجبا ، وفرضنا
زوال الوجوب بالنسبة إلى واحد منها ، بمعنى خروجه عن المصداقية ،
للعجز وغيره ، فإنه إذا شك في بقاء وجوب الواحد من الثلاث ، لا يمكن
التعبد ببقاء الواحد من الثلاث ، للقطع بعدم وجوب واحد منها ، وما هو
القابل للإبقاء هو الواحد من الاثنين ، وهو ليس مورد اليقين .
اللهم إلا أن يقال : إنه إذا كان عنوان " أحد الخصال الثلاث " مورد
اليقين ، يكون عنوان " الواحد من الاثنين " مورد العلم أيضا ، وهذا يكفي
لجريان الاستصحاب .
كتاب الخيارات — صفحة 202
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٠٢