الفورية عند المشتري ، وكان عالما بها ، ومريدا بالترك والتأخير سقوط
حقه .
وعلى تقدير ثبوت الفورية ، ففي سقوط حق الأرش كلام آخر يتضح
من ذي قبل إن شاء الله تعالى .
وبالجملة : في المسألة احتمالات ، بل أقوال : الفورية ، وسقوطهما
بتركها ، والفورية وسقوط الرد ، دون حق الأرش ، وعدم الفورية .
فالذي هو مقتضى القواعد عند الشك ، عدم انفساخ العقد بالفسخ
بعد الآن الأول ، وأما لزوم العقد بمرجعية إطلاق الأدلة الاجتهادية ، فهو
ممنوع عندنا ، كما تحرر في الأصول ( 1 ) ، ومضى في خيار الغبن ( 2 ) ، وهكذا
عدم صلاحية استصحاب الخيار للمرجعية ، لعدم جريانه ، فيكون
المرجع استصحاب بقاء كل من العوضين في ملك مالكه ، وأن كل مال
باق تحت سلطنة صاحبه ، وتفصيله في محله .
وبالجملة : لا تجري الاستصحابات الحكمية التكليفية
والوضعية ، بخلاف الموضوعية ، وتصير النتيجة هي الفورية . هذا في
جانب حق الفسخ .
وأما في جانب حق الأرش فالأمر أوضح ، ضرورة أن ما هو المجعول
الأولي فيما نحن فيه ، هو التخيير بين المعنيين الحدثيين ، كسائر
الواجبات التخييرية ، ويكون حق الفسخ والأرش منتزعا عرفا من هذا
هامش
1 - لاحظ الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 188 وما بعدها .
2 - من المؤسف له فقدان هذه الأبحاث من الكتاب .