والذي يسهل الخطب ما مر منا ، من عدم تمامية هذه المباني في خيار
العيب ، وعلى تقدير تماميتها ، لا تكون هذه المباني الأصولية تامة جدا .
فالحق الذي لا محيص عنه حسب القواعد : هي فورية حق
الأرش ، دون حق الفسخ ، والتأخير لا يقتضي سقوط حق الفسخ ، إلا في
صورة أشرنا إليها ، ولا سقوط حق الأرش ، بل لا يثبت الأرش ، لقصور أدلته
كما عرفت .
فرع : حكم بيع المعيب تكليفا
هل يحرم بيع المعيب تكليفا ، أم يجب الاعلام بالعيب تكليفا ، أو
يحرم الغش ، فيكون البيع المذكور محرما لأجله ، لا بذاته ، أو يحرم
الغش في المعاملة تكليفا ؟
وأما ما في كلماتهم ( 1 ) من حرمة ترك الاظهار ، فهو غير جيد ، لا لما قد
يتخيل من امتناع اتصاف الترك بالحرمة ، فإنه باطل محرر تفصيله في
محله ، بل لكونه خلاف الفهم العرفي ، فإن المتعارف محرمية الأمور
الوجودية ، لا العدمية ، والأمر سهل .
وقد مر شطر من البحث في أوائل بحوث خيار العيب ، وذكرنا هناك
إمكان كون بيع المعيب محرما ، لكونه من الأكل بالباطل ، والنهي في
هامش
1 - لاحظ مفتاح الكرامة 4 : 629 ، جواهر الكلام 23 : 245 - 247 ، المكاسب ،
الشيخ الأنصاري : 262 - 263 .