تأخير الأخذ بالخيار
ومنها : تأخير الأخذ بمقتضى الخيار ، فإنه موجب لسقوطهما ، بناء
على فورية الخيار وكأنه كان أمرا مفروغا عنه بينهم ، ولذلك عد التأخير
من المسقطات .
نعم ، في كونه مسقطا للرد فقط ، أو له وللأرش ، خلاف ، يستظهر عن
" الغنية " سقوطهما به ( 1 ) ، وعن " المبسوط " ( 2 ) و " الوسيلة " ( 3 ) سقوط
الرد خاصة ، وحيث إن الاجماع في المسألة - على تقدير تحققه - معلل ،
لاحتمال تخلل الاجتهاد ، مع أنه غير ثابت إلا نقله ، بل فيه أيضا خلاف ،
فالمتبع هي القاعدة والأخبار الخاصة .
وبالجملة : في كونه مسقطا للرد ، أيضا إشكال حتى في صورة العلم ،
لما تحرر في محله من أنه لا معنى لتوهم كونه مع العلم مسقطا ، إذا كان
المشتري معتقدا تراخيه ، أو كان مرددا في الأمر ، فالرد يسقط بالرضا
المستكشف ، على إشكال مضى تفصيله .
نعم ، لا بأس بإسقاط الخيار بترك الرد مريدا به ذلك ، ولا يثبت
سقوطه إلا بينه وبين ربه .
فتحصل : أن سقوط الرد فضلا عن الأرش ممنوع ، إلا إذا ثبتت
هامش
1 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 526 / السطر 9 .
2 - المبسوط 2 : 139 .
3 - الوسيلة : 256 .