المعنى ، وقد تحرر في محله أن الواجبات التخييرية لا ترجع إلى
التعيينيات ، أو المشروطات ، أو المعلقات ، بل هي سنخ إيجاب آخر مركب
من المعنيين ، من غير رجوعه إلى التعيين ليكون العنوان الواحد
واجبا .
وأيضا عرفت : أن هذا المعنى التخييري بيد المشتري مثلا ، فله
اسقاط أحد طرفيه ، وإبقاء الآخر ، فلا يلزم من سقوط الرد سقوط الحق
المذكور ثبوتا ، فإن ثبت إثباتا إطلاق يقتضي حق الأرش فهو ، وإلا فالقدر
المتيقن منه هو الآن الأول .
هذا كله حول قضية القواعد على ما سلكناه وحررناه في مبنى خيار
العيب ، والتخيير المتصور القابل للتصديق .
وأما قضية الأدلة الخاصة :
فالأخبار الواردة في وطء الجارية ، وتجويز الرد في صورة ،
وعدم التجويز بعد الوطء ( 1 ) ، لا تعرض فيها للأرش ، ولا إطلاق لها في
جانب الرد ، على ما هو الأقرب إلى الذهن .
وأما مرسلة جميل ( 2 ) ، فإطلاقها غير بعيد إنصافا ، خلافا لما يظهر من
الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) إلا أنها غير قابلة للاعتماد ، خلافا للجل ، وقد مر وجهه .
ودعوى : أنها ليست بصدد تأسيس خيار العيب ، مسموعة ، لأنه
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 102 - 108 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 و 5 .
2 - تقدم في الصفحة 190 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 262 / السطر 23 .